مغاربية: الأمراض تهدد مخيمات اللاجئين جنوب تونس

منية غانمي-تونس-مغاربية 21\7\2011

    ارتفاع درجات الحرارة بالصيف يحمل معه مخاطر جديدة  للذين فروا من اهوال الحرب في ليبيا باحثين عن ملاذ امن في الجنوب التونسي, حيث اعلنت وزراة الصحة التونسية يوم الاثنين 18 يوليو عن تسجيل 39 اصابة بمرض السل ” الدرن” و29 حالة اصابة بمرض نقص المناعة المكتسبة ” الايدز” على الحدود مع ليبيا.

هذه الاصابات تبعث عن  القلق لأنها تستمر لمدة طويلة حسب ما أكده منجي سليم رئيس الهيئة الجهوية للهلال الاحمر التونسي بمحافظة مدنين, مضيفا ان هناك فحوصات منتظمة لهذه الحالات داخل المستشفيات المحلية

مع ذلك طمأن سليم إلى أن هذه الحالات لا تكتسي خطورة بالغة ويمكن معالجتها ويمكن السيطرة عليها. مضيفا أنه تم اتخاذ عدد من الإجراءات الضرورية لمنع انتشار هذه الإصابات بين اللاجئين حيث تم عزل الأشخاص الحاملين لهذه الأمراض عن باقي النازحين لمنع حدوث أي التحام بينهم.

من ناحية أخرى، أكد منجي سليم أن إدارة حفظ الصحة قامت بتكثيف حضورها داخل المخيمات لتفادي ما قد يحدث من إشكاليات صحية يمكن أن تنجر عن ارتفاع درجات الحرارة، وخاصة منها التسممات الغذائية وذلك من خلال القيام بزيارات ميدانية دورية لمراكز إيواء اللاجئين للوقوف على مدى توفر الشروط الأساسية لحفظ الصحة

كما سجلت أكثر من 5 آلاف إصابة في صفوف الليبيين على الحدود و40 حالة وفاة منذ اندلاع الصراع في فبراير حسب تصريح نبيل بن صالح ممثل وزارة الصحة التونسية خلال ندوة صحافية الاثنين.

وأكد أن الوضع الصحي على الحدود تحت السيطرة، حيث تم دعم المؤسسات الاستشفائية بهذه المناطق بعدة سيارات إسعاف، والأطر الطبية وشبه الطبية، والمعدات الصحية.

ارتفاع الحرارة الصيفية يُعرض الكثير من اللاجئين وخاصة الأطفال وكبار السن لمخاطر ضربات الشمس والتجفف.

صالح المقريف أحد اللاجئين الليبيين يعيب على منظمات الإغاثة إخفاقها في القيام بمهامها في توفير الدواء والغذاء والرعاية الصحية للاجئين.

كما تم إخلاء مخيمات رمادة المخصصة للعائلات الليبية وإيواء العديد منهم داخل قاعات المدارس وكذلك لدى عدد من العائلات التونسية. وحسب أرقام المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، يؤوي المخيم 909 لاجئا.

وانطلقت الاستعدادات بمخيم اللاجئين بالذهيبة الذي أحدثه فرع الهلال الأحمر الإماراتي منذ ثلاثة أشهر، لتركيز خيمتين عملاقتين وتهيئتهما بأنظمة التكييف من أجل تحسين ظروف إقامة قرابة 200 لاجئ.

في غضون ذلك، تتواصل حركة عبور العائلات الليبية من المنطقة الشمالية الليبية باتجاه تونس بعد تدهور الوضع الأمني في المناطق الواقعة بين أجدابيا والبريقة، حيث شهد معبر الذهيبة الحدودي نهاية الأسبوع الماضي توافد العديد من العائلات الليبية خاصة من الذين عادوا في الأسابيع الماضية إلى بلداتهم ظنا منهم أن الظروف الأمنية تحسنت.

في هذا السياق، يقول محمد بن عيسى “خلنا أن الأوضاع هدأت. تركت أبنائي لدى عائلة تونسية صديقة ورجعت أنا وزوجتي وأشقائي إلى بلدتي القلعة حتى نعاود بناء بيتنا قبل شهر الصيام، لكن استمرار المعارك اضطرنا إلى معاودة القدوم إلى تونس”.

وأضاف: هنا سيشعر الجميع بالأمان، آمل أن لا يستمر الوضع طويلا حتى نعود

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s